مجد الدين ابن الأثير

313

النهاية في غريب الحديث والأثر

وقيل : هو من أمذيت فرسي ومذيته ، إذا أرسلته يرعى . وقيل : هو المذاء بالفتح ، كأنه من اللين والرخاوة ، من أمذيت الشراب ، إذا أكثرت مزاجه ، فذهبت شدته وحدته . ويروى " المذال " باللام . وقد تقدم ( ه‍ ) وفى حديث رافع بن خديج " كنا نكرى الأرض بما على الماذيانات ( 1 ) والسواقي " هي جمع ماذيان ، وهو النهر الكبير . وليست بعربية ، وهي سوادية . وقد تكرر في الحديث ، مفردا ومجموعا . * ( مذينب ) * * فيه ذكر " سيل مهزور ، ومذينب " هو بضم الميم وسكون الياء وكسر النون ، وبعدها باء موحدة : اسم موضع بالمدينة . والميم زائدة . * ( باب الميم مع الراء ) * * ( مرأ ) * * في حديث الاستسقاء " اسقنا غيثا مريئا مريعا " يقال : مر أنى الطعام ، وأمر أنى ، إذا لم يثقل على المعدة ، وانحدر عنها طيبا . قال الفراء : يقال : هنأني الطعام ، ومرأني ، بغير ألف ، فإذا أفردوها عن هنأني قالوا : أمرأني . * ومنه حديث الشرب " فإنه أهنأ وأمرأ " وقد تكرر في الحديث . ( س ) وفى حديث الأحنف " يأتينا في مثل مرئ نعام ( 2 ) " المرئ : مجرى الطعام والشراب من الحلق ، ضربه مثلا لضيق العيش وقلة الطعام . وإنما خص النعام لدقة عنقه ، ويستدل به على ضيق مريئه . وأصل المرئ : رأس المعدة المتصل بالحلقوم . وبه يكون استمراء الطعام .

--> ( 1 ) في الهروي ، والمعرب ص 328 : " الماذيان " ويجوز فتح الذال أيضا ، كما في حواشي المعرب . ( 2 )